22 Mar
22Mar

新冠疫情或将重塑世界秩序 其地缘政治后果怎么样?

كورونا قد يعيد تشكيل النظام العالمي.. كيف ستكون تداعياته الجيوسياسية؟


两名美国作者——库尔特·坎贝尔、罗什·杜希,在“外交事务”网站上发表的一篇报道中指出,随着新冠疫情演变成一场全球性事件,在美国失败的同时,中国正在引领世界。

报道指出,尽管新冠疫情所造成的地缘政治后果,与其对公众健康与安全所带来的危害相比是次要的,但是但从长远来看,地缘政治后果也将产生重大的意义,特别是对美国的国际地位而言。

报道指出,世界秩序在最初只是逐渐发生变化,然后会在一瞬间完全更迭。在1956年,对苏伊士运河的一次失败干预揭示了大英帝国的衰落,也标志着英国作为世界大国的影响力的终结。

这篇报道认为,美国的决策者应当意识到,如果美国未能正确应对当前的挑战,那么,新冠疫情将成为“另一个苏伊士时刻”。


失去信心 

报道补充称,现在很明显的是,美国针对疫情的初步反应宣告失败——从白宫、国务院到国土安全部、疾病控制与预防中心的主要美国机构,都已威胁了人们对美国治理能力及效率的信心。

此后,两位作者进一步阐释了美国的失败表现,并引述了美国官方发布的推文及声明,认为这些言辞在大众之间散播了疑惑与不确定性,而公共部门与私营部门均证实,自身没有准备好通过必要的设备与检测来应对这场疫情。

报道还指出,在国际层面上,这场疫情扩大了特朗普著名的个人主义倾向,以及他独立于国际社会而单独采取行动的意愿,更暴露了美国无力主导世界的现状。


美国的失败 

报道指出,在过去的70年中,美国作为全球领袖的地位,并不仅仅建立在财富与权力的基础上,还建立在美国治理质量所带来的合法性上,以及其满足全球需求的能力,还有在危机中进行动员、协调国际响应的能力及愿望,而现在,这场新冠疫情正考验着美国领导力的上述三个因素,但是直到此刻,美国并未通过这场考验。

两位作者在这篇报道中将美国“不及格”的表现,与中国应对这场疫情的表现进行了对比,认为后者迅速采取行动,力求填补因美国的错误而产生的空白,并率领全球抗击这场疫情。

坎贝尔与杜希指出,中国在抗击疫情之初,即今年一月份和二月份,因部分不实消息而阻碍了疫情的防控,但是它在三月终于成功地控制住了疫情,并因克服了这场类似“切尔诺贝利”核事故级别的灾难,而赢得了世界的认可。


中国的崛起 

报道指出,中国目前正力求将这场成功转变为一个向全世界讲述的故事,让世界相信,中国在抗击新冠疫情的过程中发挥了主要的作用。

报道认为,中国国家主席习近平深知,提供全球商品能够突出中国正在崛起的全球领导地位,多年以来,他一直推动中国的外交政策机构更为认真地思考引领“全球治理”的改革,而这场新冠疫情,正好提供了将该理论付诸实践的机会。

两位作者以中国给予的供应为例,中国向其他国家提供物质援助,包括口罩、呼吸机、通风设备与药品。

报道指出,在这场危机之初,中国购买、生产并大量接受这类物资的援助,而现在,中国所处的状况,已可以将这类物资赠予他人。


广泛的反应 

报道补充称,当意大利紧急呼吁要求获得医疗设备及防护设备等援助时,没有任何一个欧洲国家予以回应,而中国却公开承诺向其提供数千台人工呼吸机、数百万个口罩、数千套防护服及检测设备,并向伊朗和塞尔维亚派出医疗队及医疗设备。另一方面,中国亿万富翁、企业家马云(阿里巴巴集团的联合创始人)已经承诺,向美国和所有非洲国家运送大量的口罩和检测设备。

两位作者强调,与中国不同的是,美国缺乏满足其诸多需求的设备及能力,更不用说为其他的危机地区提供援助。报道指出,美国当前的处境非常惨淡,并揭露称,美国国家战略储备中的医疗急救物资,仅包含1%的口罩和呼吸机,或许只有10%的通风设备可用于抗击新冠疫情。


中国的崛起 

两位作者提请大家注意以下事实:在2014年至2015年埃博拉危机期间,美国动员并领导了国际努力以援助非洲国家,而在当前的新冠疫情中,特朗普政府则已远离了这一角色,甚至没有与美国的盟友一起面对疫情——美国没有事先通知其欧洲盟友,将对意欲前往美国的欧洲公民实施旅行禁令。

在文章最后,两位作者总结称,中国在抗击新冠疫情中赢得世界主导权,这场成功的主要因素,在于美国的不足和在它在政治上以国内为主的方针。因此,中国的努力是否能取得最后的成功,将在很大程度上取决于美国和中国下一步发生的事情。

报道强调,在当前的危机中,美国仍然可以改变事情的发展,只要它能证明,它能够满足全球对其领袖的期望,包括解决国内问题、提供全球普惠,并协调国际上的应对。


أشار مقال بموقع فورين أفيرز للكاتبين الأمريكيين كورت كامبل وروش دوشي إلى أن الصين حالياً تقود العالم في الوقت الذي تفشل فيه الولايات المتحدة مع تحول وباء كورونا المستجد إلى حدث عالمي.

وذكر المقال أنه وبالرغم من أن النتائج الجيوسياسية لفيروس كورونا المستجد تعتبر ثانوية بالمقارنة مع الأزمة الصحية والأمنية التي نتجت عن الفيروس، إلا أن النتائج الجيوسياسية ستكون لها أهمية كبيرة على المدى الطويل، لاسيما على الوضع الدولي للولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار المقال إلى أن النظم العالمية تتحول تدريجياً في البداية ومن ثم تتحول تماماً في لحظة واحدة. ففي عام 1956 كشف التدخل الفاشل في قناة السويس انهيار بريطانيا العظمى، وكان علامة على نهاية نفوذ بريطانيا كقوة عالمية.

وقال الكاتبان إن صناع القرار في الولايات المتحدة عليهم أن يدركوا أنه إذا فشلت الولايات المتحدة في التعامل مع التحدي الراهن بشكل صحيح، فإن فيروس كورونا المستجد سيكون "لحظة سويس أخرى".


فقدان الثقة

وأضاف المقال أنه من الواضح الآن أن الولايات المتحدة فشلت في استجابتها الأولية للوباء، وأن المؤسسات الأمريكية الرئيسية من البيت الأبيض ووزارة الخارجية إلى وزارة الأمن الداخلي ومراكز السيطرة والوقاية من الأمراض هددت ثقة الشعب في قدرة وكفائة الحكم الأمريكي.

وتوسع الكاتبان بعد ذلك في توضيح مظاهر فشل الولايات المتحدة مستشهدين بالتصريحات والتغريدات الرسمية التي يرون أنها زرعت الشك وعدم اليقين بين صفوف الشعب، وأن القطاعين العام والخاص أثبتا عدم استعدادهما للتعامل مع هذا الوباء بالمعدات والفحوصات اللازمة.

كما أشار المقال إلى أن هذا الوباء ضخّم النزعة الفردية المعروفة لدى ترامب على الصعيد العالمي ورغبته في العمل بشكل منفرد عن المجتمع الدولي، وكشف عجز الولايات المتحدة في قيادة العالم.


فشل الولايات المتحدة

ويضيف المقال أن قيادة الولايات المتحدة للعالم خلال الـ 70 سنة الماضية لم تُبنى على الثروة والحقوق فحسب، بل وأيضاً على الشرعية الدولية التي جاءت نتيجة جودة الحكم الأمريكي وقدرتها على تلبية احتياجات العالم، بالإضافة إلى الرغبة والقدرة على حشد وتنسيق الإستجابة الدولية خلال الأزمات، ويختبر وباء كورونا حالياً هذه العوامل الثلاثة للقيادة الأمريكية، بيد أن الولايات المتحدة حتى الآن فشلت في اجتياز هذا الاختبار.

وقارن الكاتبان في المقال بين الأداء "الفاشل" للولايات المتحدة وأداء الصين في التعامل مع الوباء، حيث قالا إن الأخيرة تحركت بسرعة لملء الفراغ الناجم عن الأخطاء الأمريكية وتقود العالم لمكافحة هذا الوباء.

وقال كامبل ودوشي إن الصين في بداية مكافحتها للوباء عرقلت السيطرة على الوباء بسبب بعض الأخبار الكاذبة في شهر يناير وفبراير الماضيين، لكنها نجحت في النهاية في السيطرة على الوباء بحلول شهر مارس وحازت على اعتراف العالم بالتغلب على كارثة مشابهة لحادث تشيرنوبل النووي.


نهوض الصين

وأشار المقال إلى أن الصين تسعى في الوقت الحالي إلى تحويل هذا الانتصار إلى قصة تحكيها للعالم أجمع وأن تجعل العالم يؤمن أن الصين لعبت دوراً محورياً في مكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأورد المقال أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يعرف جيداً أن توفير السلع العالمية يمكن أن يبرز صعود الصين لقيادة العالم، ولطالما عمل على دفع مؤسسات السياسة الخارجية الصينية للتفكير بجدية أكبر في قيادة إصلاحات "الحوكمة العالمية"، وقد وفر فيروس كورونا المستجد الفرصة لوضع هذه النظرية موضع التنفيذ.

واستشهد الكاتبان بالعروض التي قدمتها الصين بتقديم المساعدات المادية للدول الأخرى، بما في ذلك الكمامات الطبية وأجهزة التنفس والمراوح والعلاج.

وأضافا أن الصين اشترت وأنتجت وتلقت كميات هائلة من هذه المساعدات المادية في بداية الأزمة، والآن أصبحت في وضع يسمح لها بمنح هذه المساعدات للآخرين.


استجابة واسعة

وأضاف المقال أنه في الوقت الذي لم تستجب فيه أي دولة أوروبية لإيطاليا حينما طالبت على نحو عاجل بمعدات طبية ومعدات الحماية وغيرها من المساعدات، التزمت الصين بمنحها الآلاف من أجهزة التنفس الصناعي وملايين الكمامات الطبية وآلاف البدل الواقية وأجهزة الاختبار، كما أرسلت فرقاً طبية ومعدات لإيران وصربيا. ومن جانب آخر تعهد الملياردير ورجل الأعمال الصيني جاك ما (المؤسس المشارك لمجموعة علي بابا) بإرسال كميات هائلة من الكمامات الطبية وأجهزة الاختبار للولايات المتحدة وكافة الدول الأفريقية.

وأكد الكاتبان أن الولايات المتحدة على النقيض من الصين تفتقر إلى المعدات والقدرات على تلبية العديد من مطالبها،  ناهيك عن تقديم المساعدات لمناطق الأزمات الأخرى. وأشار المقال إلى أن الوضع الحالي للولايات المتحدة معقد للغاية، وكشف أن الاحتياطي الإستراتيجي من الإمدادات الطبية في الولايات المتحدة يحتوي على 1% فقط من الكمامات الطبية وأجهزة التنفس، وربما يحتوي على 10% فقط من مراوح التهوية التي تستخدم لمكافحة فيروس كورونا المستجد.


صعود الصين

ولفت الكاتبان الانتباه إلى حقيقة أن الولايات المتحدة حشدت وقادت الجهود الدولية لمساعدة أفريقيا خلال أزمة إيبولا بين عامي 2014 و2015، أما إدارة ترامب فقد نأت بنفسها عن لعب هذا الدور في أزمة كورونا الحالية، بل وحتى لم تعمل مع حلفاء أميركا لمواجهة هذا الوباء ولم تبلغهم مسبقاً بقرار حظر سفر مواطني أوروبا إلى الولايات المتحدة.

وختم الكاتبان المقال بالقول إن العناصر الرئيسية لنجاح الصين في الهيمنة على العالم في مكافحة فيروس كورونا تعتمد على قصور الولايات المتحدة وتركيزها على السياسة الداخلية. ولذلك فإن النجاح النهائي لمسعى الصين سيعتمد على  ما يحدث داخل الولايات المتحدة والصين.

وأكد الكاتبان أن الولايات المتحدة لا تزال بإمكانها إصلاح مسار الأمور في الأزمة الحالية إذا أثبتت أنها قادرة على تلبية التوقعات التي ينتظرها العالم من القائد، بما في ذلك حل المشاكل الداخلية وتوفير المنافع العامة العالمية وتنسيق الاستجابة الدولية.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.
تم عمل هذا الموقع بواسطة