دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء الماضي حزب الله إلى "التزام الهدوء" رداً على تهديدات الأخير بالرد على انتهاك طائرات إسرائيلية بدون طيار المجال الجوي اللبناني.
وقال نتنياهو: "لقد سمعت ما قاله حسن نصر الله.. أنصحه بالهدوء. إنه يعرف جيداً كيف تحمي إسرائيل نفسها وكيف ترد على الأعداء".
وقال نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم الثلاثاء الماضي إن حزب الله سيوجه ضربة انتقامية على الهجمات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، بيد أنه من المستبعد أن يشن الجانبين حرباً جديدة.
وأضاف قاسم خلال حوار صحفي أن حزب الله سيرد على الهجمات التي شنتها إسرائيل، ولكن "لا أعتقد أن هذه الأجواء أجواء حرب".
وقال قاسم إن حزب الله يرى أنه من الضروري أن يرد على الهجمات هذه المرة لمنع إسرائيل من تغيير الوضع الراهن وتشكيل المعادلات من جانب واحد، مشيراً إلى أن حزب الله سيرد بضربة مفاجئة "سيتم الإعلان عنها خلال الأيام القليلة المقبلة".
وكشف مصدرين مطلعين لوكالة أنباء رويترز أن حزب الله "يخطط لضربة محكمة" في الوقت الراهن، غير أنه يأمل في تجنب حرب جديدة مع إسرائيل.
وكان الجيش اللبناني قد أكد في الـ 25 من الشهر الجاري انتهاك طائرتين إسرائيليتين بدون طيار المجال الجوي اللبناني وانفجار احداهما وتحطم الأخرى في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، مما ألحق أضراراً بمبنى المركز الإعلامي التابع لحزب الله.
وقال حسن نصر الله: "ينبغي على القوات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الجنوبية أن تتوخى الحذر.. انتظروا وسترون خلال الأيام القليلة المقبلة "، مضيفاً أن هجمات الطائرات الإسرائيلية بدون طيار تمثل بداية "مرحلة جديدة".
وتعتبر إسرائيل حزب الله اللبناني أكبر تهديد على أمنها، حيث تتهم إيران بنقل السلاح إلى حزب الله عن طريق سوريا لتهديد الأمن الإسرائيلي.
واستنكر الرئيس اللبناني ميشال عون الاثنين الماضي الهجمات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية بدون طيار واعتبرها بمثابة "إعلان حرب"، مشيراً إلى حق لبنان في الدفاع عن نفسها.
وطالب رئيس الوزراء اللبناني سعد الدين الحريري المجتمع الدولي بالتدخل لمنع "خطر التصعيد" خلال اجتماعه في لبنان مع سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الاثنين الماضي، كما طالب روسيا بالتدخل لمنع تصاعد التوتر خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء الماضي.
يُذكر أن اشتباكات كانت قد اندلعت على نطاق واسع بين حزب الله وإسرائيل أسفرت عن مقتل 1200 لبناني و158 إسرائيلي بعدما استمرت 34 يوماً عام 2006.