زار وفد مصري رفيع المستوى العاصمة الليبية طرابلس يوم الأحد الماضي، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ عام 2014، التقى خلالها بوزير الداخلية ووزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية.
وصرح مصدر بجهاز المخابرات المصرية لوكالة أنباء رويترز، أن الوفد المصري يضم نائب رئيس جهاز المخابرات العامة أيمن عبد البديع وكبار المسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع.
وقالت وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني إن الوزير فتحي باشاغا ناقش مع الوفد المصري التحديات الأمنية المشتركة، وكيفية تعزيز التعاون الأمني وتوطيد وقف إطلاق النار في ليبيا ونتائج محادثات السلام الخاصة باللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5".
وكتب باشاغا على وسائل التواصل الإجتماعي يوم الأحد الماضي أن اللقاء مع الوفد المصري كان مثمراً وبناءاً، مضيفاً أن العلاقات الليبية المصرية "مهمة للغاية".
وقال وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني محمد سياله إن الوفد المصري تعهد خلال المحادثات بإعادة فتح السفارة المصرية في ليبيا التي تم إغلاقها عام 2014، وأن الجانبان اتفقا على المضي قدماً في استئناف الرحلات الجوية بين طرابلس والقاهرة.
وشهدت ليبيا على مدار السنوات الماضية مواجهات عنيفة بين أكبر قوتين سياسيتين في البلاد، تتمثل في حكومة الوفاق الوطني التي تسيطر على المناطق الغربية وتحظى باعتراف الأمم المتحدة ودعم تركيا، في مقابل "الجيش الوطني" بقيادة الجنرال خليفة حفتر الذي يسيطر على المناطق الشرقية وغيرها من المناطق في البلاد بدعم مصر ودول أخرى.
وخلال العام الجاري، أرسلت حكومة الوفاق الوطني و"الجيش الوطني" خمسة ممثلين عن كل طرف لتشكيل اللجنة العسكرية المشتركة لعقد مفاوضات في سويسرا برعاية الأمم المتحدة، حيث وقع الطرفان على اتفاق وقف إطلاق النار "الدائم والشامل" في جنيف أكتوبر الماضي.
وعلقت وكالة أنباء رويترز وغيرها من وسائل الإعلام بالقول أن الحكومة المصرية قلقة من أن يؤدي عدم الاستقرار في ليبيا ودعم تركيا القوي لحكومة الوفاق الوطني إلى تهديد الأمن القومي المصري.
وكانت تركيا قد أرسلت في يناير الماضي قوات ومعدات إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني التي نجحت في منع تقدم "الجيش الوطني" إلى العاصمة طرابلس على مدار 14 شهراً.
وقال حفتر الأسبوع الماضي إن قواته تستعد لطرد المحتل باستخدام السلاح (في إشارة إلى القوات التركية).
والتقى وزير الدفاع التركي خلوصي آكار بكبار المسؤولين في ليبيا خلال زيارته لطرابلس يوم السبت الماضي. وقال خلال لقائه بالجنود الأتراك إن "حفتر وداعميه عليهم أن يعلموا أنه بمجرد استهدافهم للقوات التركية، فإنهم سيكونون أهدافاً مشروعة للجيش التركي".